الشيخ فخر الدين الطريحي

12

مجمع البحرين

عند عرفات ، ويقال بمنى كان يقام به سوق من أسواق العرب في الجاهلية ، والميم زائدة . قيل سمي به لأن إجازة الحاج كانت فيه ( 1 ) . وقولهم جعل فلان ذلك الأمر مجازا إلى حاجته أي طريقا ومسلكا . وجوز كل شيء : وسطه . ومنه حديث علي ع إنه قام من جوز الليل يصلي وفي حديث حذيفة ربط جوزه إلى سماء بيت أي وسطه . وأجواز البلدان القفار : أوساطها . ومنه الحديث الإمام النجم الهادي في غياهب الدجى وأجواز البلدان القفار أي أوساطها المقفرة ، لأنها أقرب إلى الهلكة ، واستعماله هنا على الاستعارة . والجائز : السائغ . ومنه قوله ع لو جاز له ذلك لجاز لرسول الله ص ومنه لا أجيز في الطلاق إلا رجلين وجوز له ما صنع وأجاز له : سوغ له ذلك . وفي الخبر إني أسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي أي أخففها وأقللها وأقتصر على الجائز المجزي مع بعض المندوبات . وفي الدعاء اللهم تجوز عني أي تجاوز ، وهما بمعنى . والجوز فارسي معرب ، الواحدة جوزة ، والجمع جوزات . والجوزاء نجم يقال إنها تعترض في جوز السماء أي وسطها . ومن ذلك حديث عبد الله بن الحسن وقد سئل عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء فقال تبين برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة أي

--> ( 1 ) قال في معجم البلدان ج 5 ص 55 : ذو المجاز موضع سوق بعرفة على ناحية كبكب عن يمين الإمام على فرسخ من عرفة ، كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام . وقال الأصمعي : ذو المجاز ماء من أصل كبكب ، وهو لهذيل ، وهو خلف عرفة . . . والمجاز أيضا موضع قريب من ينبع والقصيبة .